يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
390
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال ابن أبي هريرة : يقول قذفي كان باطلا ، ولا يقول : كذبت فيما قلت ، لجواز أنه صادق . وقال في ( شرح الإبانة ) : يقبل إذا استمرت به أيام التوبة . قوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ [ النور : 6 - 10 ] النزول اختلف المفسرون في سبب نزولها : فقيل : لما نزلت : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الجمعة على المنبر فقرأها فقال عاصم بن عدي : جعلني اللّه فداك ، إن رأى رجل منّا مع امرأته رجلا فأخبر بما رأى جلد ثمانون وسماه المسلمون فاسقا ، ولن تقبل له شهادة أبدا ، وكيف لنا بالشهداء ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل قد فرغ من حاجته ، فإن قتله قتل به ، وإن سكت سكت على غيض شديد ، اللّهمّ بين لنا ، وكان لعاصم بن عدي الأنصاري ابن عم يقال له : عويمر ، وكان له امرأة تسمى خولة بنت قيس ، فأتى عويمر عاصما فقال : رأيت شريك بن سحماء على بطن امرأتي خولة ، وكانا من بني عم عاصم أيضا ، فاسترجع عاصم ، وأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجمعة الأخرى فقال : يا رسول اللّه إني بليت بالسؤال الذي سألت في أهل بيتي